علي حسن مطر

12

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )

بالاحتياط ، أو يدرك عدم الشمول فيحكم بالبراءة ، وليس هناك حالة ثالثة يتردد فيها العقل فلا يحكم بشيء ، لكي ينشأ من ذلك أصل عمليّ ثالث . 15 - قيل : قد يفترض أصل عمليّ عقلي ثالث مضافا إلى أصالتي الاشتغال والبراءة ، وهو أصالة التخيير في موارد دوران الأمر بين المحذورين ( الحرمة والوجوب ) ، بيّن الاعتراض على هذا الافتراض . يعترض عليه بأنّ التخيير إن أريد به دخول جامع التكليف في العهدة على وجه التخيير بين الفعل والترك ، فهو غير معقول ؛ لأن الجامع بين الفعل والترك حينئذ ضروري الوقوع ، فالإلتزام بأحدهما يكون أمرا بتحصيل الحاصل ، وإن أريد به عدم إلزام المكلّف عقلا بفعل ولا ترك ، فهذا معقول ، لكنه عين أصالة البراءة ، وليس أصلا ثالثا مستقلّا . 16 - الأصول العمليّة العقليّة محصورة بالاشتغال والبراءة ، فما هي الحال بالنسبة للأصول الشرعيّة ؟ الأصول الشرعيّة ليست منحصرة بالاشتغال والبراءة ، بل هي تابعة لطريقة جعلها من قبل الشارع ؛ فقد تكون استصحابا مثلا . 17 - اذكر الدليل على أنّ الأصول العمليّة العقلية لا يعقل وقوع التعارض بينها لا ثبوتا ولا إثباتا . أما عدم التعارض بينها في مقام الثبوت فدليله : أن الأصول العقلية هي أحكام عقليّة ، ولا يمكن أن يحكم العقل بحكمين متنافيين ، كالحكم بثبوت حقّ الطاعة في مورد ، وعدم ثبوته فيه ، واما عدم تعارضها في مقام الإثبات والدليل ؛ فلأنّ مقام إثباتها هو عين مقام ثبوتها وإدراك العقل لها ، فلا يقع التعارض بينها ؛ لعدم تعارض الأحكام العقلية في